Posts

Showing posts with the label إياد قنيبي

لماذا يرفض الناس نصيحتك؟

1. فخ "النصيحة المرفوضة" كثيراً ما نواجه مواقف صادمة حين نقرر تقديم نصيحة صادقة لشخص ما، فنجابه بانفجار غاضب وردود فعل عنيفة؛ كلمات مثل: "لا تنصحني"، "أنا حر"، أو "لا دخل لك في شأني" قد تصم آذاننا. في تلك اللحظة، قد نسارع لاتهام الطرف الآخر بالكبر أو اتباع الهوى، ولكن هل سألنا أنفسنا: هل كنا نحن "الفتنة" التي دفعت به إلى هذا الصد؟ إننا قد نقع في المحذور الذي حذر منه النبي ﷺ حين قال لمن أطال بالناس في الصلاة حتى شق عليهم: "أفتان أنت يا معاذ؟". فقد نكون بأسلوبنا المنفّر، الغافل عن تقدير المحاسن، سبباً في صد الناس عن الحق وهم يظنون أنهم يصدون عنا نحن فحسب. 2. "البخل بالثناء" وقود الانفجار النفسي يكمن السبب الخفي وراء الكثير من حالات التمرد على النصيحة في مفهوم "البخل بالثناء". نحن كبشر، لدينا "احتياج نفسي للتقدير"، وهو احتياج لا "يشحده" الناس من الآخرين علانية، لكنهم يحزنون ويغضبون بعمق إذا لم يجدوه. حين نبني توقع...

الشمعة التي لا تنطفئ: سر “الخيط الأخير” في قلب الإنسان ولماذا لا تنتهي الفرصة أبدًا؟

تخيل المشهد التالي: إضاءة خافتة، موسيقى صاخبة، دخان يتصاعد، وشاب غارق في تفاصيل سهرة تبتعد تماماً عن أجواء الروحانية. في لحظة ما، وسط ضجيج الضحك، يتفوه أحدهم بكلمة استهزاء بالدين، أو يمرر "نكتة" تتهكم على آية قرآنية. فجأة، ومن قلب هذا الركام، ينتفض ذلك الشاب. تسقط الكأس من يده، تتبدل ملامحه، وتلمع في عينيه "شرارة غريبة" وغير متوقعة من الغضب الصادق، ويصرخ في وجه الجميع بحدة: "إلا الدين.. لا أسمح لكم!". قد يقهقه من حوله ساخرين: "أنت بالذات تتحدث؟ انظر إلى ما تفعله أولاً!". يرى الناس هنا تناقضاً يدعو للسخرية، لكننا أمام مشهد نفسي وعقدي أعمق بكثير. هذه ليست مجرد نوبة غضب، بل هي "الشمعة الخفية" التي تقاوم الانطفاء تحت رماد المعاصي. هذا "الخيط الأخير" ليس نفاقاً، بل هو البرهان على أن القلب لا يزال ينبض بالإيمان رغم وطأة الخطايا. فخ "العدمية الشيطانة": مغالطة "خربانة خربانة" عندما يتورط الإنسان في دوامة المعاصي، يفعّل الشيطان سلاحه النفسي الأكثر فتكاً، وهو ما يمكن تسميته بـ "العدمية الشيطانية...